التجارة الإلكترونية في السعودية | تطور كبير وتواصل النمو بشكل متسارع

 

ممارسة التجارة الإلكترونية على الحاسوب

يعتبر السوق الالكتروني السعودي واحدا من أكثر أسواق التجارة الإلكترونية وأسرعها نموا في الوطن العربي وشمال أفريقيا، إذ تمكن من تحقيق تطور ملحوظ وقفزات نوعية من حيث أرقام المعاملات وعدد المستخدمين، ومن أجل مواكبة هذ التطور السريع ﻓﻲ هذه السوق الواعدة قامت سلطات المملكة العربية السعودية بسن نظام جديد يعتبر من اكثر أنظمة العمل الإلكتروني شمولية وجودة، إذ ضمن هذ النظام لطرفي المعاملة حقوقهما، وعالج المشاكل التي كانت تؤرق العميل وتقلقه، فأصبحت عملية التسوق عبر الأنترنت آمنة وسهلة، كما يتيح هذ النظام إمكانية إصدار السجل التجاري دون موقع بالاعتماد فقط على المتجر الإلكتروني، وهي خطوة مهمة جدا وتحل مشكلة جوهرية طالما عانى منها المبتدئين في حقل التجارة الإلكترونية في السعودية.

مستقبل التجارة الإلكترونية في المملكة السعودية

مما يتفق عليه الخبراء والمحللين الاقتصاديين هو أن مستقبل التجارة ستتحول إلى تجاره رقمية عبر الانترنت بشكل كامل، وقد جاءت جائحة فيروس كورونا معجلة بالتحول الرقمي لتجارة السلع والخدمات وكانت سببا قويا في هذا التحول، إذ تسبب الشلل في الحركة إلى نشاط منقطع النظير، و في تقرير لموقع statista المتخصص في الاقتصاد فإنه من المتوقع ارتفاع معدل النمو السنوي لإيرادات التجارة الإلكترونية بمختلف مجلاتها، وقدر الموقع نسبة الارتفاع ب6.1% للمواد الغذائية والعناية الشخصية، ونسبة 8.3% في تجارة الإلكترونيات.

و أكدت البيانات بأن عدد مستخدمي الإنترنت بغرض التجارة سوف يشهد زيادة بنسبة 42% بحلول 2024 ليصل عتبة 33,6 مليون مستخدم مقارنة بأرقام 2019، هذه الأرقام مجتمعة تؤكد حقيقة التغير الذي يشهده عالم التجارة والنزوح الجماعي إلى رقمنة التجارة.

التجارة الإلكترونية للمقيمين في السعودية

يعاني رجال الأعمال الأجانب في السعودية سواءً الشركات الناشئة أو الأفراد من القيود ومحدودية الأنشطة التجارية التي يسمح لهم القانون بممارستها، وحتى التي يسمح لهم بممارستها تفرض عليهم توفير الكثير من الرسوم والإجراءات القانونية، الأمر الذي يجعلهم حبيسي دخل محدود جدا لفترة طويلة، و قد جاءت التجارة الإلكترونية لتشكل مخرجا للأجانب والمقيمين، إذ تساويهم بالمواطنين السعوديين تقريبا وذلك لما لها من خصائص ومميزات تتجاوز الحدود وتمكن ممارسها من التسويق في جميع أنحاء العالم حتى التي لا يقيم فيها أو التي يمتلك فيها إقامة مؤقتة، ومن أجل ترخيص موقع رقمي في السعودية يجب اتباع سلسلة من الإجراءات لدى جهات مختصة مثل قطاع وزارة التجارة والاستثمار.

شروط التجارة الالكترونية في السعودية

من أجل تنظيم هذه السوق الصاعدة التي أصبح حجم التداول فيها متسارعا، أصدرت الحكومة بالمملكة السعودية مسودة قانون التجارة الإلكترونية، وقد اشتمل هذ القانون على تحسين شامل لهذ القطاع الحيوي، ومن أهم ما نص عليه:

  • الشحن والتوصيل

يحدد نظام التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية سقفا لمدة التوصيل وهو خمسة عشر يوما كحد أقصى، إذا تجاوز المتجر هذه المدة يتم فسخ البيع وإعادة المبلغ المدفوع في المنتج للزبون، وهو الأمر الذي يحتم على من يريد الدخول في مجال التجارة الالكترونية بأن تكون لديه القدرة على التوصيل خلال المدة المنصوص عليها.

  • الاستبدال و الاسترجاع

إذ أن نظام التجارة الإلكترونية E-commerce يعطي للمستهلك حق استبدال المنتج أو ردها خلال سبعة أيام، و نص النظام على هذ البند بسبب العدد الكبير من البلاغات التي تلقتها وزارة التجارة والشكاوي من المستهلكين بسبب عدم قبول المتاجر استبدال أو استرجاع المنتجات وهو سلوك غير مقبول.

  • البيانات

يحتم النظام الجديد على أصحاب المواقع الإلكترونية إثبات بياناتهم الشخصية مع بعض المعلومات المفروضة عليهم إثباتها، وهو أمر عانت من عدم وجوده التجارة الإلكترونية خلال بداياتها، إذ أن المشتري أو المستهلك كان يتعامل مع مجهول وهو الأمر الذي كان يشعره بنوع من عدم الاطمئنان عند التسوق وعدم الثقة في البائع المجهول.

كم يكلف إنشاء موقع الكتروني تجاري في السعودية

أصبح بإمكانك انشاء متجرك اونلاين الخاص ووضع فيه ما تشاء من المنتجات بتكلفة غير التي يتم دفعها في المحلات المادية، فإذا قمت بإنشاء المتجر بنفسك معتمدا على منصات تجارية مثل منصة سلة العربية أو شوبيفاي فلن يكلفك أكثر من 200 دولار أمريكي، وإذا كلفت شركة مختصة لتنشئه ويتم برمجته بالطريقة التي تريدها، فقد يكلف أكثر من 500USD، ثم مباشرة البدئ في منتجاتك المادية، وقد يكون هذا الثمن مفروض عليك سنويا لضمان استمرار عمل موقعك، إذا أردت المزيد قم بزيارة قسم دورات تدريبية في انشاء متجر إلكتروني.

ترخيص التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

ركز نظام التجارة الالكترونية الجديد على الممارس وهو الشخص الذي يمارس التجارة الإلكترونية بشكل نظامي دون امتلاكه لسجل تجاري، و يوجب النظام على ممارسي التجارة الالكترونية توفير منتجات نظامية وأن تكون في وقتها المحدد، ولا تلزم المملكة في قوانينها الحصول على ترخيص قبل البدأ في التجارة الإلكترونية، ولكنها توجب على التجار والممارسين اتباع القانون المنظم لها، وفي حال الإخلال به فإنها تفرض غرامات قد تصل ما بين ألف إلى عشرة آلاف ريال، و إذا تمادى اختراق القانون فإن التاجر معرض لخسارة متجره بالإغلاق النهائي و الحجب عن التصفح.

إحصائيات التجارة الإلكترونية في السعودية

أصبحت التجارة الالكترونية في السعودية من أكبرالاسواق الإلكترونية والتي تشهد أهمية لرواد الاعمال في منطقة الشرق الأوسط، وبحسب إحصائيات صادرة عن غرفة الصناعة والتجارة في الرياض، كشفت أن معدل إرادات هذه التجارة حققت 4 مليار دولار و ذلك في مواكبة للانتشار الكبير للإنترنت الذي بلغ   89.5% كما وصل استخدامها إلى 95.7%.

 هذه الأرقام مجتمعة جعلت المملكة تتبوأ المركز التاسع بين دول آسيا من حيث نمو التجارة الإلكترونية ، كما احتلت المركز التاسع و الأربعين في مؤشر الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية، و فيما يخص عمليات الدفع فإن التقرير أكد على أن ما يزيد على 31% منها يتم عبر البطاقات البنكية المختلفة، وبلغ مجموع مواقع التجارة الإلكترونية 28676 بنسبة ارتفاع بلغت 12.45%  مع نهاية النصف الأول لعام 2020.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

اعلان اعلى صفحة المقال

اعلان بعد محتوى المقال