متى ظهرت التجارة الالكترونية | تاريخ نشأتها في البلدان العربية

متى ظهرت التجارة الالكترونية


مفهوم التجارة الإلكترونية
أو التجارة عبر الإنترنت عبارة عن عملية شراء وبيع السلع والخدمات باستخدام تكنولوجيا المعلومات الإلكترونية، ويعتبرالإنترنت كما نعلم جوهر التكنولوجيا، ومع ذلك تستخدم الشركات أيضاً أشكالاً أخرى من نقل البيانات الرقمية ومعالجتها مثل وسائل الاتصالات التقنية، قواعد بيانات العملاء الإلكتروني، وقد تطورت التجارة الإلكترونية من نواحٍ مختلفة ومرت بعدة مراحل منذ بدايتها، ولعبت التجارة الالكترونية دور مهم في تغير حياة البشر والطريقة التي يعيشون فيها، دعونا في هذه المقالة نتعرف على تاريخ وتطور سوق التجارة الالكترونية، متى نشأت التجارة الالكترونية؟ والمراحل التي مرت بها التجارة الإلكترونية؟

مراحل ظهور التجارة الالكترونية

لقد ظهرت التجارة الإلكترونية electronic commerce منذ أكثر من 40 عاماً، ومنذ ذلك الحين ساعدت التجارة عبر الأنترنت عدداً لا يحصى به من الشركات التجارية والأفراد على النمو والازدهار في جميع التخصصات، وذلك بمساعدة التقنيات الحديثة والتطورات التي طرأت على الاتصال بالإنترنت، والأمان الإضافي في بوابات الدفع، كما مرت التجارة الإلكترونية بعد ذلك بالعديد من المراحل إلى أن وصلت للشكل الذي نعرفه الآن.

المرحلة الأولى

عامئ 1979 اخترع "مايكل ألدريتش" التسوق الإلكتروني، وذلك عن طريق توصيل تلفزيون معدل بجهاز كمبيوتر لمعالجة المعاملات عبر الخط الهاتفي وهذا الاختراع جعل فتح أنظمة المعلومات المغلقة ومشاركتها من قبل أطراف خارجية لنقل البيانات بشكل آمن ممكناً، وأصبحت التكنولوجيا أساس التجارة الإلكترونية الحديثة. 

عام 1982ىظهرت "Boston Computer Exchange" والتي تعتبر أول شركة للتجارة الإلكترونية في العالم حيث كانت وظيفتها الأساسية ببيع أجهزة الكمبيوتر المستعملة. 

احتفل رواد الأعمال الشباب في مجال التجارة الإلكترونية في 12 آب 1994 بأول صفقة بيع بالتجزئة على الإنترنت، وذلك حسب ما ذكرت صحيفة "التايمز" وكانت لعملية بيع قرص مضغوط بين صديقين، باستخدام نسخة متاحة من برامج تشفير البيانات القوية.

المرحلة الثانية

انطلقت شركة أمازون Amazon عام 1995 كمنصة لتجارة الكتب الإلكترونية في البداية ثم تطورت بعد ذلك لتشمل العديد من المنتجات الإلكترونية، ولكن الآن عبر أمازون يستطيع أي شخص أن يشتري حتى الخضروات والفواكه، وسيتوصل بها طازجة في نفس اليوم إلى باب منزله.

ظهرت منصة بايبال PayPal لأول مرة عام 1998 كنظام دفع للتجارة الإلكترونية وأداة التحويلات المالية، وبحلول سنة 2000 اندمجت مع شركة الخدمات البنكية عبر الانترنت التي يمتلكها "Elon Musk" وبدأت مرحلة الشهرة والشعبية. 

بدأ موقع علي بابا في عام 1999 كسوق الكتروني، وتحولت بعد ذلك إلى منصة رئيسية لتجارة B2B و C2C و B2C مستخدمة على نطاق واسع حول العالم.

أطلقت جوجل في سنة 2000 برنامج Google AdWords كأداة إعلان عبر الأنترنت لمستخدمي بحث جوجل ومن ثم بدأ تجار التجزئة عبر الأنترنت في استخدام الأداة في سياق الدفع بالنقرة، إضافة إلى تحسين محركات البحث الخاصة بمواقعهم.

شهد عام 2011 تقديم محفظة Google كطريقة دفع رقمية مكنت الأفراد من إرسال الأموال واستلامها من جهاز محمول أو أي كمبيوتر مكتبي، من خلال ربط المحفظة الرقمية، حيث يمكن للمستخدمين الدفع مقابل المنتجات أو الخدمات التي يشترونها.

طرحت Facebook بسنة 2011 القصص الدعائية كشكل من أشكال الإعلان المبكر من خلال الحملات المدفوعة حيث مكنت شركات التجارة الإلكترونية من الوصول إلى جماهير محددة ومستهدفة.

توسعت خدمات انستغرام سنة 2017 لتشمل منصات جديدة في عالم التجارة الإلكترونية، حيث سمحت لمستخدميها بالانتقال مباشرة إلى صفحة المنتج الخاصة بعد النقر على أي سلعة للشراء.

المرحلة الثالثة

في العام 2020 دفعت أزمة انتشار فيروس كورونا الحديث حول العالم الإنسان بصفة عامة إلى التعامل مع مواقع عبر الإنترنت متخصصة في البيع والشراء إلى مستويات غير مسبوقة في التجارة الإلكترونية بزيادة قدرها 77٪ عن عام 2019 الماضي، وكان الأمر سيستغرق من أربع إلى ست سنوات للوصول إلى هذا الرقم بالنظر إلى الزيادات التقليدية السنوية.

يتوقع في عام 2021 استمرار المستهلكين في استخدام واجهات المتاجر عبر الإنترنت وشراء منتجاتهم بشكل كبير حتى انتهاء هذه الجائحة بتلقي اللقاح مما سيؤدي إلى نمو كبير للتجارة الإلكترونية.  

تطور التجارة الالكترونية في الوطن العربي 

رغم نمو التجارة الإلكترونية بشكل هائل وسريع في دول العالم وتجاوز حجم المبادلات التجارية مليارات الدولارات، إلا أن نصيب الوطن العربي من هذه التجارة الالكترونية مازال في مراحله الأولى من طور النمو، وذلك بسبب معوقات وتحديات كثيرة كانت تواجهها التجارة الإلكترونية في الوطن العربي مع تحسنها تدريجيا طبعا، ومن الأسباب التي كانت تعيق نمو التجارة الإلكترونية في السابق:

- الفجوة الرقمية، كان التخلف التكنولوجي في أيامنا الماضية سببا وجيها في عدم ظهور التجارة الإلكترونية بشكل مبكر على عكس الدول النامية، وتقاس هذه الفجوة بعدد مستعملي شبكة الانترنت وسوء استخدامها مع عدم وجود ثقافة الشراء والتسوق الالكتروني.

- الافتقار للقوانين والتشريعات الناظمة لهذا القطاع الجديد بحيث تضمن حقوق البائع والمشتري وتنظم العلاقة بينهم.

- ارتفاع تكلفة التعريفة الجمركية بين البلدان العربية والتي تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع في السوق. 

- ضعف آليات الشحن والتوصيل والتسليم بين الدول العربية، وتعد من المشاكل التي تحتاج إلى الى دراسة واهتمام ودعم لوجستي من الحكومات والدول لتنشيط التجارة الالكترونية، بالإضافة لانعدام وجود عناوين واضحة عند التوصيل، وقد نجد في بعض الطلبات انعداما تاما للعنوان الواضح الذي سيتم إرسال المنتجات إليه.

- انعدام الاستثمار في هذه الخدمة من قبل مالكي رؤوس الأموال، عدا بعض المحاولات الخجولة من قبل الشركات الصغيرة التي لم تستطع الإفلات من قبضة أكبر الشركات العالمية المنافسة في قطاع التجارة الالكترونية.

مستقبل التجارة الإلكترونية عربيا

ظهرت عدة أسواق إلكترونية حديثة عربية في السنوات الأخيرة خاصة في السعودية والإمارات، أصبحت هذه المواقع ساهمت في التطور والتنمية وبشكل ملحوظ لقطاع التجارة الالكترونية، ويرى الخبراء أن تلك المشاكل التي ذكرناها سابقا يمكن تجاوزها بزيادة الوعي لدى المستهلك العربي بأهمية التجارة الالكترونية التي توفر الوقت والجهد والمال، بالإضافة إلى زيادة الوعي الالكتروني بأهمية جذب استثمارات خارجية لهذه الأسواق لأهميتها في عصرنا الحالي.

وبالتالي، إن التجارة الالكترونية في تطورات مستمر في كل يوم، وليس ذلك فقط، بل يجب أن يستعد كل من يعمل في هذا المجال لكَمّ التطورات والنهضة الاقتصادية المتوقعة، ولذلك يجب أن يكون متجرك مرناً وقابلاً للتكيف وقابل للتطوير بما يكفي لتلبية هذه التغييرات وإثبات عملك في المستقبل لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

اعلان اعلى صفحة المقال

اعلان بعد محتوى المقال